تواجه بلدة “فوجيساوا” الساحلية الهادئة جنوب طوكيو تحولاً ديموغرافيًا ومجتمعيًا مثيرًا، بعد الإعلان عن خطة لبناء أول مسجد فيها. هذا المشروع فجّر موجة من المشاعر المتباينة بين الرفض والخوف، والقبول والأمل، مسلطًا الضوء على صراع الهوية اليابانية في ظل تزايد الاعتماد على العمالة الوافدة.
- انقسام الشارع: اندلعت احتجاجات مناهضة للمشروع في محطة القطار المحلية بمشاركة الآلاف، واعتبر البعض أن بناء مسجد أكبر من ضريح “الشنتو” المجاور يمثل نوعًا من الاستخفاف بـ”الاستخفاف”، فضلًا عن انتشار مكالمات مسيئة وهجمات إلكترونية.
- الجالية والاندماج: يرى بعض المسلمين المقيمين، مثل رجل الأعمال محمد محيي الدين، أن هناك “مسؤولية مشتركة”، حيث لم تبذل الجالية جهدًا كافيًا لبناء حوار مع المجتمع المحلي سابقًا، في حين يؤكد آخرون على أهمية الالتزام التام بالقوانين والتقاليد اليابانية لكسب الود.
- أرقام متصاعدة وقوانين صارمة: تضاعف عدد المسلمين في اليابان تقريبًا ليصل إلى 420 ألفًا بنهاية 2024، وتجاوز المقيمون الأجانب 4 ملايين عام 2025؛ وبسبب هذا التدفق، اتخذت الحكومة اليابانية إجراءات مشددة شملت رفع رسوم التأشيرات 5 أضعاف وتوسيع ملاحقة مخالفي الإقامة.
تختصر إحدى المقيمات بالمكان المشهد باعترافها أنها لم تواجه أي تجربة سلبية مع جيرانها المسلمين، قائلة ببساطة: “في الحقيقة، ربما أخشى المجهول”، وهو ما يضع اليابان أمام سؤال وجودي حول قدرتها على التنوع مع الحفاظ على تماسكها المجتمعي.